الحاج سعيد أبو معاش
44
أئمتنا عباد الرحمان
مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد ان ربّك يقرئك السلام ويقول : هذه مفاتيح الأرض فان شئت فكن نبيّاً عبداً ، وان شئت فكن نبيّاً ملكاً . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : بل أكون نبيّاً عبداً . « 1 » ( 27 ) الطّبرسيّ في الإحتجاج ، عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد سأله بعض اليهود وقال له اليهودي : فإن هذا داود بكى على خطيئته حتىّ سارت الجبال معه لخوفه ، قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم أعطي ما هو أفضل من هذا ، أنّه كان إذا قام إلى الصلاة سُمع لصدره وجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل على الأثا فيّ ؛ من شدّة البكاء ، وقد آمنه اللَّه عزّ وجلّ من عقابه ، فأراد ان يتخشع لربّه ببكائه ، ويكون اماماً لمن اقتدى به ، ولقد قام صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين على أطراف أصابعه حتىّ تورّمت قدماه ، واصفرّ وجهه ، يقوم اللّيل أجمع ، حتىّ عوتب على ذلك ، فقال اللَّه عزّ وجلّ : « طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى » بل لتسعد به ، ولقد كان يبكي حتىّ يُغشى عليه ، فقيل له : يا رسول اللَّه أليس اللَّه عزّ وجلّ قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ ! قال : بلى ، أفلا أكون عبداً شكوراً . « 2 » طهارة آباء وأجداد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والوصي عليه السلام روى الثعلبي في تفسير : « وتقلّبك في الساجدين » « 3 » أن مُحَمَّداً لم يلده
--> ( 1 ) المناقب 1 : 229 ، وفي حديث الرضا عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني مَلك فقال : يا مُحَمَّد ، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول : إنْ شئت جعلت بطحاء مكّة ذهباً ، قال : فرفع صلى الله عليه وآله وسلم رأسه إلى السماء ، فقال : يا ربّ أشبعُ يوماً فأحمدك وأجوع يوماً فأسألك - / رواه الصدوق رحمه الله في « صحيفة الرضا عليه السلام » : 116 / ح 76 وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 29 / ح 36 ، وعنهما في البحار 16 : 320 / ح 12 . ( 2 ) الإحتجاج 219 - / 220 . ( 3 ) الشعراء 219 .