الحاج سعيد أبو معاش
39
أئمتنا عباد الرحمان
قال : نعم لأن اللَّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصّةً ، قال : فتقدّمت فصليت بهم ولا فخر فلمّا انتهيت إلى حجب النور ، قال لي جبرئيل : تقدم يا محمّد ، وتخلّف عنّي ، فقلت له : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ؟ ! فقال : يا محمّد ان انتهاء حدّي الذي وضعني اللَّه عزّ وجلّ فيه إلى هذا المكان ، فان تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربّي جل جلاله فزُجَّ بي النور زجّةانتهيت إلى ما شاء اللَّه عزّ وجلّ من علوّ ملكه ، فنوديت : فقلت : لبّيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت . فنوديت : يا محمّد ، أنت عبدي وأنا ربّك ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجّتي على بريّتي ، لك ولمن تبعك خلقت جنّتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي . فقلت : يا ربّ ، ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمّد ، أوصياؤك مكتوبون على سُرادق العرش فنظرت وأنا بين يدي ربّي جلّ جلاله إلى ساق العرش ، فرأيت اثنَي عشر نوراً في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم : مهدي أمّتي . فقلت : يا ربّ ، هؤلاء أوصيائي بعدي ؟ فنُوديت : يا محمّد ، هؤلاء أوصيائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي وهم أوصياؤك وخلفاؤك ، وخير خلقي بعدك ، وعزّتي وجلالي لاظهرنّ بهم ديني ولأعلينّ بهم كلمتي ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأملكنّهُ مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ولأذللن له الصعاب