الحاج سعيد أبو معاش

275

أئمتنا عباد الرحمان

في موضع الخلاف . وروي عن عائشة أنها قالت في الخوارج حين ظهر أمير المؤمنين عليه السلام وقتلهم : ما يمنعني ما بيني وبين علي بن أبي طالب أن أقول فيه ما سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه وفيهم ، سمعته يقول : « هم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة » . ورووا عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري أنه قال : « علي سيد البشر ، لا يشك فيه إلّا كافر » . والأخبار في هذه كثيرة ، وفيما أثبتناه مقنع ، والاحتجاج بكل خبر منها له وجهٌ ، والأصل في جميعها منهجه ما ذكرناه ، واللَّه ولي التوفيق . « 1 » ( 10 ) وعن الكراجكي رحمه الله قال : الذي نذهب اليه في ذلك : هو أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، أفضل من جميع البشر ممن تقدّم وتأخّر سوى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى هذا القول اجماع الشيعة ، ولم يخالف فيه منهم إلّا الأصاغر الذين حادوا عن الطريق المعروفة بما هم عليه من اهمالهم . « 2 » ( 11 ) وعن العلّامة ابن البطريق رحمه الله قال : فأما ما يدل على أن ولايته عليه السلام أعظم من سائر الفروض وآكد من جميع الواجبات ، فهو قوله تعالى : « يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزِل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللَّه يعصمك من الناس » « 3 » فولايته قامت مقام النبوة لان

--> ( 1 ) رسالة التفضيل من كتاب عدة رسائل للمفيد : 200 - / 205 . ( 2 ) التفضيل 2 . ( 3 ) المائدة 67 .