الحاج سعيد أبو معاش

272

أئمتنا عباد الرحمان

صلوات اللَّه عليهم أجمعين . « 1 » ( 4 ) وعن الشيخ المفيد رحمه الله : يجب على كل مكلّفٍ يعرف امام زمانه ، ويعتقد إمامته وفرض طاعته ، وأنه أفضل أهل عصره وسيد قومه وانهم في العصمة والكمال كالأنبياء عليهم السلام ، ويعتقد أن كل رسول من اللَّه تعالى فهو نبي امام ، وليس كل امام نبيّاً . . . وأنهم الحجة على كافة الأنام كالأنبياء عليهم السلام ، وأنهم أفضل خلق اللَّه بعد نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 » استدلّ المفيد قدس سره بأنه أفضل من سالف الأنبياء عليهم السلام وكافة الناس سوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن قال : قد ثبت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من كافة البشر بدلائل تسلّمها أكثر من الحصر ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا سيد البشر » وقوله : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » . وإذا ثبت أنه عليه السلام أفضل البشر وجب أن يليه أمير المؤمنين عليه السلام بالفضل بدلالته على ذلك وما قام عليه البرهان . فمن ذلك : أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما دعا نصارى نجران إلى المباهلة ليوضح عن حقه ويبرهن عن ثبوت نبوّته ويدلّ على عنادهم في مخالفتهم له صلى الله عليه وآله وسلم بعد الذي أقامه من الحجة عليهم ، جعل علياً في مرتبة الحكم بأنه عدله ، وقضى له بأنه نفسه ، ولم يحطه عن مرتبته في الفضل ، وساوى بينه وبينه ، فقال مخبراً عن ربه عز وجل بما حكم به من ذلك وشهد وقضى وأكّد « فمن حاجّك فيه . . . » الخ ، فدعا الحسن

--> ( 1 ) عقائد الصدوق مع شرح الباب الحادي عشر ، ص 97 . ( 2 ) المقنعة 3 - / ط قم - / مكتبة الداوري .