الحاج سعيد أبو معاش
267
أئمتنا عباد الرحمان
وبينه أمداً بعيداً ويحذّركم اللَّه نفسه » « 1 » . ثم أخذ بيد عليّ عليه السلام فقال : معاشر الناس ، هذا مولى المؤمنين وحجّة اللَّه على الخلق أجمعين ، والمجاهد للكافرين ، اللهم إني قد بلّغت وهم عبادك وأنت القادرعلى صلاحهم فأصلحهم ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، أستغفر اللَّه لي ولكم . ثم نزل فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : ان اللَّه يقرئك السلام ، ويقول : جزاك اللَّه خيراً عن تبليغك ، فقد بلّغت رسالات ربّك ونصحت لأمّتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يا مُحَمَّد ، ان ابن عمّك مبتلى ومبتلى به ، يا مُحَمَّد ، قل في كلّ أوقاتك : الحمد للَّهرب العالمين « وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون » « 2 » دلالة الحديث على إمامة عليّ عليه السلام وقال الشيخ المظفّر « 3 » معلّقاً على الحديث : وهو يقتضي وجوب طاعة عليّ عليه السلام ، لأنّ عصيانه يؤذيه بالضرورة ، ووجوب طاعته على الاطلاق يقتضي عصمته وإمامته ، وإذا ضممت إلى الحديث قوله تعالى : « ان الذين يؤذون اللَّه ورسوله لعنهم اللَّه في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً » علمت حال الناكثين والقاسطين . ثم قال بعد كلام له :
--> ( 1 ) آل عمران 30 . ( 2 ) آخر الشعراء . المصادر : أمالي الطوسي 1 : 118 - / 119 ، والأربلي في كشف الغمّة 2 : 9 نقلًا عنه . ( 3 ) دلائل الصدق 2 : 445 - / 446 .