الحاج سعيد أبو معاش

238

أئمتنا عباد الرحمان

تُحدِث فيهما من الخبث المعنوي ما تحدث في غيرهما ، كما يعطى ذلك التنظير بمسجد موسى الذي سأل ربه أن يطهره لهارون وذريّته ، أوأن ربّه أمره أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا هو وهارون ، وليس المراد أن تطهيره من الأخباث فحسب ، فإنه حكم كل مسجد . فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا لا يحلّ هذا المسجد لجنبٍ ولا لحائضٍ إلّا لرسول اللَّه ، وعليّ ، وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا . « 1 » وقول المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن أذن لاحدٍ أن يمرّ في المسجد ولا يجلس فيه وهو جُنُب إلّا عليّ بن أبي طالب لأنّ بيته كان في المسجد . « 2 » أفضل منقبة لعلي عليه السلام الإحتجاج للطبرسي قدس سره : قال سليم بن قيس رضي الله عنه : سأل رجل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له - / وأنا أسمع - / أخبرني بأفضل منقبة لك ، قال : ما أنزل اللَّه في كتابه ، قال : وما أنزل اللَّه فيك ؟ قال : « أفمن كان على بيّنةٍ من ربّه ويتلوه شاهدٌ منه » « 3 » قال : أنا الشاهد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . وقوله : « ويقول الذين كفروا لستَ مُرسلًا قل كفى باللَّه شهيداً بيني وبينكم

--> ( 1 ) سنن البيهقي 7 : 65 . ( 2 ) المصادر : أخرجه الجصاص في أحكام القرآن 2 : 248 ، والقاضي إسماعيل المالكي في أحكام القرآن كما في القول المسدّد لابن حجر 24 وقال : مرسل قويّ ، ويوجد في تفسير الزمخشري ، الكشاف 1 : 514 وفتح الباري 7 : 15 ، نزل الأبرار 74 . ( 3 ) هود 17 .