الحاج سعيد أبو معاش

236

أئمتنا عباد الرحمان

( 16 ) سعد بن أبي وقاص ، قال الحارث بن مالك : أتيت مكّة فلقيت سعد بن أبي وقاص ، فقلت : هل سمعت لعلي بن أبي طالب منقبة ؟ قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فنودي فينا ليلًا : ليخرج من في المسجد إلّا آل رسول اللَّه ، فلمّا أصبح أتاه عمّه ، فقال : يا رسول اللَّه ، أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام ! فقال : ما أنا الذي أمرت باخراجكم ولا باسكان هذا الغلام ، ان اللَّه هو أمر به . « 1 » ( 17 ) أنس بن مالك ، قال : لمّا سدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المسجد أتته قريش فعاتبوه ، فقالوا : سددت أبوابنا وتركت باب عليّ ، فقال : ما بأمري سددتها ولا بأمري فتحتها . « 2 » ( 18 ) بُريدة الأسلمي ، قال : أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب ، فشقّ ذلك على أصحابه ، فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دعا الصلاة جامعة ، حتى إذا اجتمعوا صعد المنبر ولم نسمع لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تحميداً وتعظيماً في خطبة مثل يومئذ ، فقال : يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها بل اللَّه فتحها وسدّها ، ثم قرأ : « والنجم إذا هوى * ما ضلّ صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلّا وحيٌ يوحى » « 3 »

--> ( 1 ) أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين 62 / ح 40 ، وفي السنن الكبرى 5 : 118 / ح 8425 . وأخرج باسناد آخر عنه وفيه : ان العباس أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : سددت أبوابنا إلّا باب عليّ ! فقال : ما أنا فتحتها ولا أنا سددتها . ( 2 ) أخرجه الحافظ العقيلي في الضعفاء الكبير 4 : 346 - / الرقم 1953 ، عن مُحَمَّد بن عبدوس ، عن مُحَمَّد بن حميد ، عن تميم بن عبد المؤمن ، عن هلال بن سويد ، عن أنس . ( 3 ) النجم 1 - / 4 .