الحاج سعيد أبو معاش
23
أئمتنا عباد الرحمان
الجنّة والنار الا أخبرته ، هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربّي فاسألوني » . إلى أن قال : فقام علي بن أبي طالب فقال : يا رسول اللَّه أنسبني من أنا ليعرف الناس قرابتي منك . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي خُلِقتُ أنا وأنت من عمودين من نور معلّقين من تحت العرش ، يقدّسان الملك من قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، ثم خلق من ذينك العمودين نطفتين بيضاوين ملتويتين ، ثم نقل تلك النطفتين في الاصلاب الكريمة إلى الأرحام الزكيّة الطاهرة ، حتى جعل نصفها في صلب عبد اللَّه ونصفها في صلب أبي طالب ، فجزئه أنا وجزءٌ أنت ، وهو قول اللَّه عزّوَجلّ : « وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً » « 1 » . يا علي أنت مني وأنا منك سيط لحمك بلحمي ودمك بدمي ، وأنت السبب فيما بين اللَّه وبين خلقه بعدي ، فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين اللَّه ، وكان ماضياً في الدركات . يا علي ما عرف اللَّه الّا بي ثم بك ، من جحد ولايتك كمن جحد اللَّه ربوبيّته . يا علي ، أنت علم اللَّه بعدي الأكبر في الأرض ، وأنت الركن الأكبر في القيامة ، فمن استظلّ بفيئك كان فائزاً ، لان حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك ، والميزان ميزانك والصراط صراطك ، والموقف موقفك ، والحساب حسابك ، فمن التجأ إليك نجا ، ومن خالفك هوى وهلك ، اللَّهُمّ اشهد ، اللَّهُمّ اشهد ، ثم نزل صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 »
--> ( 1 ) الفرقان 54 . ( 2 ) عن كتاب سليم بن قيس الكوفي 225 - / 227 وفي - / ط دار الفنون بيروت 245 - / 247 .