الحاج سعيد أبو معاش
211
أئمتنا عباد الرحمان
( 6 ) روى الشيخ في مجالسه بإسناده عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : كان العبّاس بن عبدالمطّلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبدالعزّى بإزاء بيت اللَّه الحرام ، إذ أتت فاطمة عليها السلام بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت حاملة بأمير المؤمنين عليه السلام لتسعة أشهر ، وكان يوم التمام ، قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام ، وقد أخذها الطلق ، فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : أيْ ربّ انّي مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرّسول ، وبكلّ نبيّ من أنبيائك ، وبكلّ كتاب أنزلته ، واني مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، وأنّه بنى بيتك العتيق ، فأسألك بحقّ هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي ، الذي يكلّمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنّه احدى آياتك ودلائلك لمّا يسّرت عَلَيّ ولادتي . قال العبّاس بن عبدالمطّلب ويزيد بن قعنب : فلمّا تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثمّ عادت الفتحة والتزقت بإذن اللَّه تعالى . فرُمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر اللَّه تعالى ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ، قال : وأهل مكّة يتحدّثون بذلك في أفواه السكك ، وتتحدث المخدّرات في خدورهنّ .