الحاج سعيد أبو معاش
174
أئمتنا عباد الرحمان
( 34 ) عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبد اللَّه الإمام الصادق عليه السلام قال : خرج الحسين بن عليّ عليه السلام ذات يوم على أصحابه فقال : الحمد للَّهجل وعز ، والصلاة على مُحَمَّد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيها الناس ان اللَّه واللَّه ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه . فقال له رجل : بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللَّه ما معرفة اللَّه ؟ قال : معرفة أهل كل زمانٍ إمامهم الذي يجب عليهم طاعته . « 1 » أقول : ثم قال الكراجكي قدس سره : إعلم أنه لمّا كانت معرفة اللَّه وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الإمام ، ومعرفة الإمام وطاعته لا تقعان إلّا بعد معرفة اللَّه صحّ أن يقال : ان معرفة اللَّه هي معرفة الإمام وطاعته ، ولمّا كانت أيضاً المعارف الدينية العقلية والسمعية تحصل من جهة الإمام ، وكان الإمام آمراً بذلك وداعية اليه صحّ القول بأن معرفة الإمام وطاعته هي معرفة اللَّه سبحانه ، كما تقول في المعرفة بالرسول وطاعته : انها معرفةٌ باللَّه سبحانه ، قال اللَّه عزّوجلّ : « من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه » « 2 » ، وما تضمّنه قول الحسين عليه السلام من تقدّم المعرفة على العبادة غايةٌ في البيان والتنبيه . وجاء في الحديث من طريق العامّة ، عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من مات وليس في عنقه بيعة لإمام ، أوليس في عنقه عهد الإمام مات ميتة جاهلية .
--> ( 1 ) كنز الكراجكي 151 . ( 2 ) النساء 80 .