الحاج سعيد أبو معاش

170

أئمتنا عباد الرحمان

آل مُحَمَّد حكم بحكم داود بن سليمان لا يسأل الناس بيّنة . « 1 » ( 23 ) عن مُحَمَّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان من دان اللَّه بعبادةٍ يجهد فيها نفسه بلا إمامٍ عادلٍ من اللَّه فان سعيه غير مقبول ، وهو ضالٌّ متحيّر ، ومثله كمثل شاةٍ ضلّت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها ، فلمّا أن جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت اليه ، فباتت معها في مربضها ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيّرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوها وحنّت إليها ، فصاح بها الراعي : الحقي بقطيعك ، فإنك تائهة متحيّرة ، قد ضللت عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيّرة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها ، أويردّها ، فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها وهكذا يا مُحَمَّد بن مسلم ، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللَّه عادل أصبح تائهاً متحيّراً إن مات على حاله تلك مات ميتةً كفر ونفاق ، واعلم يا مُحَمَّد ان أئمة الحق وأتباعهم على دين اللَّه ، إلى آخره . « 2 » ( 24 ) النعماني باسناده عن ابن محبوب مثله ، وفيه : إعلم يا مُحَمَّد ان أئمة الحق وأتباعهم هم الذين على دين اللَّه ، وان أئمة الجور لمعزولون عن دين‌اللَّه والحق فقد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم‌التي يعملونهاكرمادٍ اشتّدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد . « 3 »

--> ( 1 ) بصائر الدرجات 150 . ( 2 ) محاسن البرقي 92 - / 93 . ( 3 ) غيبة النعماني 62 - / 63 .