الحاج سعيد أبو معاش

150

أئمتنا عباد الرحمان

يتوب عليه . « 1 » فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : « 2 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لمّا أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال : ربّ بحق محمدٍ إلّا غفرت اليه ، « 3 » فأوحى اللَّه تعالى اليه : وما محمد ومن محمد ؟ فقال : ربّ أنك لمّا أتممت خلقي رفعت رأسي إلى عرشك ، فاذاً عليه مكتوب : « لا إله إلّا اللَّه مُحَمَّد رسول اللَّه » ، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك ، قال : نعم قد غفرت لك وهو آخر الأنبياء من ذرّيتك ولولاه ما خلقتك . وان نوحاً دعا على قومه ، ونبيّنا قال : ( اللَّهُمّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ، ثم قد اتّخذه خليلًا كما اتّخذ إبراهيم ، فقال عليه السلام : ( ولكن صاحبكم خليل اللَّه ) . عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ان صاحبكم خليل اللَّه يعني نفسه ، ثم جعله حبيباً ، وهذه ليست لغيره . عن أبي هريرة : أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال له ربّه قد اتّخذتك خليلًا ، وهو في التوراة مكتوب : مُحَمَّد حبيب الرحمان . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اتّخذ اللَّه إبراهيم خليلًا ، وموسى نجيّاً ، واتّخذني حبيباً ، ثم قال : وعزّتي لأوثرنّ حبيبي على خليلي ونجيي .

--> ( 1 ) ان الروايات الصحيحة عندنا أن آدم سأل ربّه بمحمدٍ وآل محمدٍ أن يتوب عليه فتاب وكذلك هي هكذا في تفسير الدرّ المنثور ، وهي محذوفة هنا . ( 2 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 33 . ( 3 ) وستأتي الرواية من ثقاتنا مشابهة لها وفيها ذكر الآل صريحاً : أسألك بحق محمدٍ وآله وقد حذف‌الراوي هنا ( آل محمد ) لعلّة ما في نفسه .