الحاج سعيد أبو معاش
142
أئمتنا عباد الرحمان
( 36 ) روى أبو جعفر مُحَمَّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما خلق اللَّه خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه منّي . قال علي عليه السلام : فقلت : يا رسول اللَّه أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال عليه السلام : يا علي ان اللَّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من ولدك ، فان الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . يا علي « الذين يحملون العرش ومن حوله يُسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا » بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حوّا ، ولا الجنّة ولا النار ، ولا السماء ، ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربّنا عزّوَجلّ وتسبيحه وتقديسه وتهليله ، لان أوّل ما خلق اللَّه عزّوَجلّ أرواحنا فانطقنا بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمورنا ، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلقٌ مخلوقون ، وأنه منزّهٌ عن صفاتنا ، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ، ونزّهته عن صفاتنا فلما شاهدوا عظم شأننا هللّنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّا عبيدٌ ولسنا بآلهة يجب أن تعبد معه أودونه ، فقالوا : لا إله إلّا اللَّه . فلما شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا لتعلم الملائكة أن اللَّه أكبر من أن ينال ، وأنه عظيم المحل ، فلما شاهدوا ما جعل اللَّه لنا من العزة والقوّة ، قلنا : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم ، لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ، فقالت الملائكة : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه .