الحاج سعيد أبو معاش
139
أئمتنا عباد الرحمان
إلّا وسعها لها ما كسبت - / من خير - / وعليها ما اكتسبت - / من شر » . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم - / لمّا سمع ذلك - / أما إذا فعلت بي وبأمتي فزدني . قال : سل . قال : « ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أوأخطأنا » . قال اللَّه عزّوَجلّ : لستٌ أؤاخذ أمّتك بالنسيان والخطأ لكرامتك عليّ ، وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك ، وكانت الأمم السالفة إذا أخطأوا أخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك لكرامتك عليّ . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : اللَّهُمّ إذا أعطيتني فزدني . قال اللَّه تبارك وتعالى له : سل . قال : « ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا » يعني بالاصر : الشدائد التي كانت على من قبلنا . فأجابه اللَّه عزّوَجلّ إلى ذلك ، وقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أمّتك الآصار التي كانت على الأمم السالفة . كنت لا أقبل صلاتهم إلّا في بقاعٍ معلومةٍ من الأرض اخترتها لهم وان بعدت ، وقد جعلت الأرض كلها لامّتك مسجداً وطهوراً . فهذه من الآصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمّتك . النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأل اللَّه عزّوَجلّ التخفيف عن الأمّة في المعراج ( 32 ) روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن اللَّه جل جلاله : هل