الحاج سعيد أبو معاش

114

أئمتنا عباد الرحمان

فمشى النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه ، فقالت الأنصار : يا نبي اللَّه انه صار مثل الكلب ، وأنّا نخاف عليك صولته ، فقال : ليس منه بأس . فلمّا نظر الجمل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أقبل نحوه حتى خرّ ساجداً بين يديه ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بناصيته أذلّ ما كانت قطّ أدخله في العمل . فقال له أصحابه : يا رسول اللَّه هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل ، فنحن أحقّ أن نسجد لك . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا يصلح البشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها . « 1 » ( 14 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قال : لا إله إلّا اللَّه مخلصاً دخل الجنّة ، واخلاصه بها أن يحجزه لا إله إلّا اللَّه عمّا حرّم اللَّه . « 2 » في الأمالي عن الصادق عليه السلام : إنّ أعرابياً قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما ثمن الجنّة ؟ فقال : لا إله إلّا اللَّه يقولها العبد مخلصاً . قال : وما اخلاصها ؟ قال : العمل بما بُعِثتُ به وحبّ أهل بيتي وانه لمن أعظم حقّها . « 3 » ( 15 ) وفي كنز الفوائد للكراجكي رضي الله عنه كان سلمان رضي الله عنه وبلال يُقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوقع سلمان على قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فزجره النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، ثم

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 158 . ( 2 ) صفات الشيعة 5 / ح 7 . ( 3 ) القطرة 1 : 24 / ح 1 .