الحاج سعيد أبو معاش
105
أئمتنا عباد الرحمان
من علم أن لا إله إلّا اللَّه وحدي ، وان مُحَمَّداً عبدي ورسولي ، وان علي بن أبي طالب وليّي وخليفتي وحجّتي ، وان الأئمّة الأطهار من ولده حججي ، أدخلته الجنّة برحمتي ، ونجّيته من النار بعفوي ، وأبحت له جواري ، فأوجبتُ له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصّتي ، وخالصتي ، وان ناداني لبّيته ، وان دعاني أجبته ، وان سألني أعطيته ، وان سكت ابتدأته ، وان أساء رحمته ، وان فرّ عنّي دعوته ، وان رجع اليّ قبلته ، وان قرع بابي فتحته . ومن لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي ، أوشهد بذلك ولم يشهد أن مُحَمَّداً عبدي ورسولي ، أوشهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي ، أوشهد بذلك ولم يشهد أن الأئمّة الأطهار من ولده حججي فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، وان قصدني حجبته ، وان سألني حرمته ، وان ناداني لم اسمع نداءه فان دعاني لم أستجب دعاءه ، وان رجاني خيّبته ، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلّامٍ للعبيد . فقام جابر بن عبد اللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ومن الائمّة من ولد علي بن أبي طالب ؟ فقال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر مُحَمَّد بن علي ، وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام ، ثم الصادق جعفر بن مُحَمَّد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي الجواد مُحَمَّد بن علي ثم النقي علي بن مُحَمَّد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مَهدِيّ أمّتي مُحَمَّد بن الحسن صاحب الزمان صلوات اللَّه عليهم أجمعين الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أوأنكر واحداً منهم فقد أنكرني ،