الحاج سعيد أبو معاش
9
توقيعات الناحية المقدسة
التوقيع الأوّل احتجاج الطبرسي 2 : 268 - 277 روى العلّامة أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي رحمه الله ، عن سعد ابن عبداللَّه القمّي الأشعري ، قال : بُليتُ بأشدّ النواصب منازعةً ، فقال لي يوماً بعد ما ناظرته : تبّاً لك ولأصحابك ! أنتم معاشر الروافض تقصدون المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم ، وبالجحود لمحبّة النبيّ لهم ، فالصدّيق هو فوق الصحابة بسبب سبق الإسلام ، ألا تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّما ذهب به ليلة الغار لأنّه خاف عليه كما خاف على نفسه ، ولما علم أنّه يكون الخليفة في أُمّته وأراد أن يصون نفسه كما يصون عليه السلام خاصّة نفسه كي لا يختلّ حال الدين من بعده ، ويكون الإسلام منتظماً ؟ ! وقد أقام عليّاً على فراشه لما كان في علمه أنّه لو قُتِل لا يختلّ الإسلام بقتله ، لأنّه يكون من الصحابة مَن يقوم مقامه ، لا جرم لم يُبال من قتله ؟ ! قال سعد : إنّي قلت على ذلك أجوبة لكنّها غير مُسكتة . ثمّ قال : معاشر الروافض ، تقولون إنّ ( الأوّل والثاني ) كانا منافقان ، وتستدلّون على ذلك بليلة العقبة ! ثمّ قال لي : أخبرني عن إسلامهما كان من طوعٍ ورغبة أو كان عن إكراه وإجبار ؟ ! فاحترزتُ عن جواب ذلك وقلت مع نفسي : إن كنت أجبته بأنّه كان عن طَوْع