الحاج سعيد أبو معاش
59
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمّته على الإحسان إليهم ونهى عن ظلمهم وإيذائهم « 1 » .
--> ( 1 ) إحقاق الحق ج 3 ص 23 - 2 ، 533 . ج 9 ص 101 - 92 . ج 14 ص 115 - 106 . ج 18 ص 338 - 336 ، 538 . والثعلبي في " الكشف والبيان " . الآمرتسري في " أرجح المطالب " ص 57 ، 447 طبعة لاهور . والحافظ الطبراني في " المعجم الكبير " ص 131 . والحافظ البدخشي في " مفتاح النجا " ص 12 . والحافظ أبو نعيم الإصفهاني في " نزول القرآن " . الحافظ السيوطي في " الدّر المنْثور " ج 6 ص 7 طبعة مصر ، وفي " الإكليل " ص 190 طبعة مصر . - الزمخشري في " الكشّاف " ج 3 ص 403 قال في تفسيره لآية المودة : وروي أنّها لمّا نزلت ، « قُلْ لَا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرَاً إلَّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) قيل : يا رسول اللّه مَن قرابتك هؤلاء الَّذين وَجَبَت علينا مودتهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وابناهما . وقال الفخر الرازي في " تفسيره الكبير " ( ج 27 ص 166 طبعة مصر التزام عبد الرحمن محمّد ) في ذيل تفسير آية المودة ، بعد نقل الرواية المتقدّمة عن صاحب الكشّاف ما لفظه : " فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، قال : ويدلُّ عليه وجوه : الأول ، قوله تعالى : ( إلَّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) ووجه الإستدلال به ما سبق ، يعني به ما تقدم قبل ذلك من أنَّ آل محمد عليهم السلام هم الذين يؤول امرهم اليهِ ، فكل من كان امرهم اليه اشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك ان فاطمة وعلياً والحسن والحسين عليهم السلام كان التعلّق بهم وبين رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . الثاني ، لا شك أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبّ فاطمة عليها السلام ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها ، وثبت بالنقل المتواتر عن محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأمّة مثله لقوله تعالى : ( وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ولقوله تعالى : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ ) وقوله : ( قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ) ولقوله سبحانه : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) . الثالث : إنَّ الدعاء للآل منصبٌ عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة وهو قوله : " اللّهمَّ صَلِّ عَلَى محمّد وَعَلَى آلِ محمّد ، وَارْحَمْ محمّداً وآل محمّد " وهذا التعظيم لم يوجد في حقِّ -