الحاج سعيد أبو معاش
369
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
مريضهم ، وأن يشهد حيُّهم جنازة ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم فان لقاء بعضهم بعضاً حياة لأمرنا ، رحم اللَّه امرءاً أحيى أمرنا . يا خيثمة ، إنا لا نغني عنكم من اللَّه شيئاً الا بالعمل ، وان ولايتنا لا تُنال الا بالورع ، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة مَن وَصَفَ عدلا ثم يُخالفه إلى غيره « 1 » . ( 5 ) وروى الطبري رحمه الله باسناده السابق عن يزيد بن خليفة قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام ونحن عنده : نظر اللَّه واخترتم من اختار اللَّه ، أخذ الناس يَميناً وشمالا ، وقَصَدتُم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أما أنكم لعلى المحَجة البيضاء فأعينونا على ذلك بورع . ثم قال : حيث أردنا ان نخرج ، وما على أحدكم إذا عرّفه اللَّه هذا الأمر ان لا يعرفه الناس ، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل للَّه كان ثوابه على اللَّه « 2 » . ( 6 ) روى العلامة أبو جعفر الطبري باسناده عن عبداللَّه بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام في زمن بني مروان فقال : ممن أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة ، قال : مامن أهل البلدان أكثر مُحباً لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة ، ان اللَّه هداكم لأمر جهله الناس فأحَبَبْتُمونا وأبغَضَنا الناس وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدّقتمونا وكذّبنا الناس فأحياكم اللَّه محيانا وأماتكم مماتنا ، فاشهد على أبي عليه السلام انه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّبه عينه أو يغتبط الا ان تبلُغ نفسه ههنا ، وأومى بيده إلى حلقه ، وقد قال عَزَّوجَلَّ في كتابه :
--> ( 1 ) بشارة المصطفى ، ج 2 ص 132 . ( 2 ) بشارة المصطفى ، ص 144 ح 1 . پ