الحاج سعيد أبو معاش
333
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
مَن زعم أنه يحبّني ويبغضك لأنك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي وأنت أمام أمتي وخليفتي عَليَها بعدي ، سعد من أطاعك وشقي مَن عصاك وربح من تولاك ، وخسر من عاداك وفاز من لزمك وهلك مَن فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّفَ عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلّما غاب نجمٌ طلع نجم إلى يوم القيامة « 1 » . ( 3 ) روى سبط ابن الجوزي الحنبلي المذهب قال : « 2 » قال أحمد في الفَضائل باسناده عن سلمة بن كهيل ، عن الصنايجي عن علي عليه السلام قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انا مدينة العلم وعلي بابها ، وفي رواية أنا دار الحكمة وعلي بابها ، وفي رواية : أنا مدينة الفقه وعلي بابها ، فمَن أراد العلم فليَأتِ الباب . وأضاف سبط ابن الحوزي قائلًا : فان قيل : في هذه الروايات مقال ، قلنا : نحن لم نتعرّض لها بل نحتَجّ بما خَرّجه أحمد وهو الرواية الأولى عن علي عليه السلام ، وإذا ثبتت ثبتت الروايات كلّها ، لان رواية الحديث بالمعنى جايزة في أحكام الشريعة ، فهاهنا أولى . فان قيل : محمد بن علي الرومي من سلسلة رواة الحديث شيخ شيخ أحمد بن حنبل ضَعّفَهُ ابن حبّان فقال : يأتي على الثقات بما ليسَ من أحاديث
--> ( 1 ) بشارة المصطفى ، ص 32 ح 4 . ورواه شيخ الاسلام الحمويني في فرائد السمطين ، ج 2 ص 243 ح 517 بعين ما تقدم سنداً ولفظاً . ( 2 ) تذكرة الخواص : ص 48 .