الحاج سعيد أبو معاش

33

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

الخاتم وتمام هذا المتمم والمكمل للكمال كمال الكمال ، والكمال جمال فحبُّ عليّ كمال كلّ دين ، لأنّ اللَّه لم يبعث نبيّاً يدعو الناس إليه ويدلّ عباده عليه ، إلّا وقد أخذ عليه ولاية عليّ طوعاً أو كرهاً بكلّ دين ليس معه حبّ عليّ وولايته فلا كمال له ، وما لا كمال له ناقص ، والناقص لا يقبل ولا يوزن ولا يعرض ، لأنّ اللَّه لا يقبل إلّا الطيّب ، وإليه الإشارة بقوله ، « وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ » والحقّ هو العدل والعدل هو الولاية ، لأنّ الحقّ عليّ فمن كملت موازينه بحبّ عليّ رجح وأفلح ، وإليه الإشارة بقوله ، « فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » وهم أهل الولاية الذين سبقت لهم من اللَّه العناية ، وإليه الإشارة بقوله ، « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ » قال : الكَلِمُ الطيّب لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، والعمل الصالح يرفعه ، قال : العمل الصالح حبّ عليّ ، فكلّ عمل ليس معه حبّ عليّ فلا يُرفَعُ ، وما لا يرفع لا يسمع وما لا يسمع فلا ينفع ، ولا ما يُرفع ولا يُسمع ولا يَنفع فهو وبالٌ وضلال وهباء منثور . الحديث الثاني عشر « مَن ماتَ على حُبِّ آل محمّد ماتَ شهيداً » « 1 » روى العلامة أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ، قال : بإسناده عن جرير بن عبيد اللَّه البجلي ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : " الا مَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات شهيداً ، الا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات مغفوراً له ، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات تائباً ، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات مُؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومَن ماتَ على حُبّ

--> ( 1 ) إحقاق الحق : ج 9 ص 487 ح 88 ، وج 18 ص 491 .