الحاج سعيد أبو معاش

261

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

نعم ، فقال : رَأَيَتك في أكثر نهارك تأكل فقال : ليس حيث تذهب ، اني أصُوم الثلاثة في الشهر وكما قال اللَّه عَزَّوجَلَّ ، « مَن جاءَ بالحَسَنةِ فَلَهُ عشر أمثالها » وأصِلُ شهر شعبان بشهر رمضان وذلك صوم الدهر . فقال : أليس زعمت انَكَ تُحيي الليل ؟ فقال : نعم ، فقال : أنت أكثر ليلتك نائم ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " مَنْ باتَ عَلَى طُهر فكأنما أحيى الليل كلّه " وأنا أبيت على طهر ، فقال : الَيس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم ؟ قال : نعم ، قال : فإنك أكثر أيّامك صامت ، فقال : ليس حيث تذهب ولكني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ، مثلك في أمتي مثل « قُل هُوَ اللَّه أحد » فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ومن قَرأهَا مرَّتين فقد قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن فمن أحبَّك بلسانه فقد كمل له ثلُث الايمان ومن أحَبَّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان ومن أحبَّكَ بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان ، والذي بَعَثني بالحقّ يا علي لو أحَبَّك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لما عَذّب اللَّه أحداً بالنار ، وأنا أقرأ « قُل هُوَ اللَّه أحد » في كل يوم ثلاث مرات ، فقام وكأنه قد ألقم القوم حجر « 1 » . ( حديث آخر لابن عباس ) و ) وروى العلامة البحراني من طريق المخالفين « 2 » : ما رواه أخطب خطباء خوارزم باسناده يرفعه إلى عبداللَّه بن عباس قال :

--> ( 1 ) البرهان ، ج 4 ص 522 ح 22 . ( 2 ) تفسير البرهان ، ج 4 ص 522 ح 24 .