الحاج سعيد أبو معاش

253

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

قال : جُعِلت فداك جئت على نصولي عامة الطريق وما حَملَني على ذلك إلا حُبّي لكم وشوقي إليكم ، ثم أطرق زياد مليِّاً ، ثم قال : جُعِلتُ فداك إنّي رُبَّما خَلوَتُ فأتاني الشيطان فيذكّرني ما قد سَلَفَ من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ، ثم أذكُر حُبي لكم وانقطاعي . قال : يا زياد وهل الدين الا الحب والبُغض ، ثم تلا هذه الآيات كأنها في كفِّه : « حَبّبَ اليكُم الايمان وزَيِّنَهُ في قلوُبكم وكرَّهَ إليكم الكُفر والفُسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فَضلا مَن اللَّه ونعمة واللَّه عَليمٌ حَكيمٌ » . وقال : « يُحبُّونَ مَنّ هاجَرَ اليَهم » . وقال : « إنّ كَنتم تُحِبِّون اللَّه فاتِبعُوني يُحّببْكُم اللَّه ويَغِفر لكم ذُنوبكم واللَّه غفورٌ رحيمٌ » . أتى رجُلٌ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه إني أحِبُّ الصَوَّامين ولا أصوُم ، وأُحب المُصَلين ولا أُصَلي ، وأحبّ المتصِّدقين ولا أتصَدّق ، فقال : أنتَ مع من أحبّبْت ولكَ ما أكتسبت ، أمَا تَرضُون ان لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفَزِعْتُم إلينا « 1 » .

--> ( 1 ) رواه في البحار ( ج 65 ص 63 ح 114 ) . رواه في القطرة ( ج 1 ص 203 ح 12 ) عن فرات . ورواه المستنبط في " القطرة " ( ج 1 ص 199 ح 6 ) موجزاً برواية العياش عن بريد بن معاوية العجلي قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشياً فأخرج رجليه وقد تفلَّقتا وقال : أما واللَّه ما جاء بي من حيث جئت الا حُبِّكم أهل البيت . فقال أبو جعفر عليه السلام : واللَّه لو أحَبَّنا حَجَر حَشَرَهُ معنا ، وهل الدين الا الحب ؟ ان اللَّه يقول : " قل إن كنتم تُحبِّون اللَّه فاتبعوني يُحبُبكُم اللَّه " وقال : " يُحبُّونَ مَن هاجر إليهم " وهل الدين الا الحُبّ ؟ ورواه ثقة الإسلام الكليني في " روضة الكافي " ( ج 1 ص 147 ح 35 ) . تفسير فرات : 165 طبعة العامري بقم .