الحاج سعيد أبو معاش
248
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
--> - أيها الناس أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسله اللَّه رحمة للعالمين ، وأنا ابن الداعي إلى اللَّه ، وأنا من أهل البيت الذين أفترض اللَّه مودتهم على المؤمنين فقال سبحانه وتعالى : " قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً " وأقتراف الحسنة مودتنا ، ولما نزلت " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً " فقالوا ، يا رسول اللَّه كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، فحق على كل مسلم أن يصلي علينا فريضة واجبة ، وأحل اللَّه خمس الغنيمة وحرم الصدقة علينا كما أحله اللَّه وحرّمها على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأَخْرَجَ جَدّي صلى الله عليه وآله وسلم يوم المباهلة من الأنفس أبي ومن البنين أنا وأخي الحسين ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا ، وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم اللَّه ، ثم يتلو : " إنما يُريد اللَّه ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " . وقد قال اللَّه تعالى : ( أفمن كان على بيّنة من ربِّه ويتلوه شاهدٌ منه ) فجدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربّه ، وأبي يتلوه وهو شاهد منه ، وأمر اللَّه رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج . وقال جدي صلى الله عليه وآله وسلم حين قضى بين أبي وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة في ابنة عمهِ حمزة : أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي . وكان أبي أوّلهم أيماناً فهو سابق السابقين ، وكما فضل اللَّه السابقين على المتأخرين كذلك فضل سابق السابقين على السابقين . وأن اللَّه عَزّوجَلّ بمنه ورحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه اليه بل رحمةٌ منه : لا اله إلا هو : ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي اللَّه ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم لتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته . ورواه السيد علوي الحضرمي في " القول الحديث " ( ج 2 ص 231 طبعة جاوا ) . وروى شطراً منها الحافظ أحمد بن حنبل في " المسند " ( ج 1 ص 199 طبعة الميمنية بمصر ) . والحافظ الطبراني في " المعجم الكبير " ( ص 139 نسخة جامعة طهران ) . والشيخ أحمد باكثير الحضرمي في " وسيلة المآل " ( ص 65 ) . والحافظ ابن حجر في " الصواعق المحرقة " ( ص 226 طبعة عبد اللطيف بمصر ) . والشبراوي الشافعي في " الأتحاف بحب الأشراف " ( ص 5 طبعة مصر ) . وابن عبد ربه الأندلسي في " العقدالفريد " ( ج 2 ص 6 طبعة الشرقية بمصر ) مختصراً . والحافظ أبو نعيم في " حلية الأولياء " ( ج 1 ص 65 طبعة السعادة بمصر ) وفي " أخبار أصبهان " ( ج 1 ص 45 ، ج 2 ص 3 ) . والحافظ النسائي في " الخصائص " ( ص 8 طبعة التقدم بمصر ) مختصراً . والمؤرخ ابن سعد في " الطبقات الكبرى " ( ج 3 ص 38 طبعة دار الصادر بمصر ) . والقاضي أبو يعلى الحنبلي في " طبقات الحنابلة " ( ج 2 ص 228 طبعة القاهرة ) مختصراً .