الحاج سعيد أبو معاش
240
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
( 2 ) روى الحافظ البرسي رحمه الله مرسلا قال : وفي أسرار أمير المؤمنين عليه السلام انه لما وُلد في البيت الحرام ، وكعبة الملك العلام ، خرّ ساجداً ثم رفع رأسه الشريف فأذّن ، وأقام وشهد للَّه بالوحدانية ، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الرسالة ، ولنفسه الخلافة والولاية ، ثم أشار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أقرأ يا رسول اللَّه ؟ فقال : نعم . فابتدأ بصحف آدم فقرأها حتى لو حضر شيث لأقرّ انه أعلم بها منه ، ثم تلا صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل ، ثم تلا ، « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » . فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، نعم ، أفلحَوا إذ أنت امامهم ، ثم خاطبه بما خاطبه به الأنبياء والأوصياء ثم سكت ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عُد إلى طفوليتك ، فأمسك « 1 » . الحميري : ولدته في حرم الاله وأمنِه * والبيت حيث فناؤه والمسجد بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد في ليلة غابت نحوس نجومها * وبدت مع القمر المنير الأسعد ما لُف في خرق القوابل مثله * الّا ابن آمنة النبي محمّد ولمحمد بن منصور السرخسي : ولدته منجبة وكان ولادها * في جوف كعبة أفضل الأكنان وسقاه ريقته النبي ويالها * من شربة تغني عن الألبان حتى ترعرَعَ سيّداً سنداً رضى * أسَداً شديد القلب غير جبان عبد الاله مع النبي وانه * قد كان بعد يُعَدّ في الصبيان فلذاك زوّجَهُ الرسول بتوله * وغدا وصي الانس ثم الجان
--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين ، ص 75 .