الحاج سعيد أبو معاش

237

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

سمعتَ عمر بن الخطاب وقد سمع رجلا يسبّ عليّاً ، وهو يقول له ، اني لأظنك من المنافقين فقال : كُفّوا عن ذكرِ علي الا بخير ، فاني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي ثلاث خصال وَدَدْتُ لو أن لي واحدة منهنّ أحبُّ إلي مما طلعت عليه الشمس ، وذاك اني كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدةَ بن الجراح ونفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كتف علي ، وقال : يا علي أنت أوّل المسلمين ايماناً ، وأوّل المؤمنين ايماناً ، وأنتَ مني بمنزلة هارون مَن موسى ، كذب من زعم أنه يحبّني ويبغضك ، يا علي مَن أحبّك فقد أحَبّني ، ومَن أحبّني فقد أحَبّ اللَّه تعالى ، ومن أحبّهُ اللَّه تعالى أدخله الجنة ، ومَن أبغَضَكَ فقد أبغَضني ، ومَن أبغضني فقد أبغَضَهُ اللَّه تعالى ، ومَن أبغضه اللَّه تعالى أدخله النار أخرجه الخوارزمي « 1 » . ( 10 ) روى ابن الشيخ باسناده من طريق العامة عن أبي سعيد الخدريّ قال : كانت امارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب ، فبَينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين والأنصار وكنتُ فيهم ، إذ أقبَلَ علي عليه السلام فتخَطى القوَم حتى جَلَسَ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان هناك مجلسه الذي يُعَرفُ به ، فَسارَّ رجلٌ رجُلا وكانا يرميان بالنفاق فعرف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما أرادا ، فغضب غضَباً شديداً حتى التمع وجهه ، ثم قال : " والذي نفسي بيده لا يَدخُلُ عَبدٌ الجنّة حَتى يُحبّني ، الا وكذب مَن زعم أنه يحبّني وهو يبغض هذا ، وأخَذ بكفِّ علي عليه السلام فأنزل اللَّه عزّوجلّ هذه الآية في

--> ( 1 ) أرجَح المطالب ، ص 518 طبعة لاهور .