الحاج سعيد أبو معاش

186

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

يا أحمد فأقول السلام عليك يا أيها الملك فما أقبَحَ وجهك وأنكر رؤيتك ، فيقول : أنا مالك خازن النار وهذه مقاليد النار بعث بها إليك ربّ العزّة فخُذها يا أحمد ، فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فَضلني به وأدفعها إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على عجز جهنم وقد تطاير شرَرها وعلا زفيرها واشتد حَرّها وعلي آخذ بزمامها فتقول له جهنم ، جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي ، قرّي يا جهنم خُذي هذا عدوّي واتركي هذا ولييّ ، فجهنم يومئذ أشدُّ مطاوعة لعلي عليه السلام فيما يأمُرها به من جميع الخلائق « 1 » . ( 2 ) روى الفقيه الحافظ أبو الحسن الواسطي الشافعي المعروف بابن المغازلي المتوفي 483 ه « 2 » ، باسناده عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : في الجنة درجة تسمى الوسيلة وهي لنبي وأرجو ان أكون أنا ، فإذا سألتموها فاسألوها لي ، فقالوا ، من يَسكُنُ معك فيها يا رسول اللَّه ؟ قال : فاطمة وبعلها والحسَن والحسين عليهما السلام « 3 » .

--> ( 1 ) رواه الطبري في " بشارة المصطفى " ( ص 21 22 ) مسنداً . والقطرة ، ج 69 / 67 1 . ( 2 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ص 247 ح 295 طبعة اسلامية . ( 3 ) أخرجه أخطب خوارزم في " مقتل الحسين عليه السلام " ( ص 66 ) من طريق أبي بكر ابن مردويه . والحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره ( ج 3 ص 341 ) المطبوع بهامش فتح البيان . والمتقي الهندي في " منتخب كنز العمال " ( ج 5 ص 94 ) وبعضه أخرجه مسلم في صحيحه ( ص 289 ) .