الحاج سعيد أبو معاش

88

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

( طوبى لهم وحُسن مآب ) قال : نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وطوبى شجرة في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الجنة ، ليس في الجنة شيء إلا وهو فيها . « 1 » ( 111 ) روى سليم بن قيس « 2 » في كتابه ، روى ابن أبي عياش عنه قال : سمعت علياً عليه السلام يقول : كانت لي من رسول الله عشر خصال ما يسرّني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس وما غربت ، فقيل له : بيّنها لنا يا أمير المؤمنين ، فقال : قال لي رسول الله ( ص ) : يا علي أنت الأخ ، وأنت الخليل ، وأنت الوصي ، وأنت الوزير ، وأنت الخليفة في الأهل والمال في كل غيبة أغيبها ، ومنزلتك مني كمنزلتي من ربي ، وأنت الخليفة في أمتي ، وليُّك وليّي وعدوّك عدوّي ، وأنت أمير المؤمنين وسيّد المسلمين من بعدي . ثم أقبل علي عليه السلام ، على أصحابه فقال : يا معاشر الصحابة والله ما تقدّمت على أمرٍ إلا ما عهد إلي فيه رسول الله ( ص ) فطوبى لمن رسخ حبّنا أهل البيت في قلبه ليكون الايمان أثبت في قلبه من جبل أحد في مكانه ، ومن لم تَصِر مودّتنا في قلبه انماث الإيمان في قلبه كانمياث الملح في الماء ، والله ما ذكر في العالم ذكرٌ احبّ إلى رسول الله ( ص ) مني ، ولا صلّى القبلتين كصلاتي ، صلّيتُ صبيّاً ولم أرهق حلماً ، وهذه فاطمة - صلوات الله عليها - بضعة من رسول الله تحتي ، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها ، وأقول لكم الثالثة إن الحسن والحسين سبطا هذه الأمة وهما من محمد كمكان العينين من الرأس ، وأما أنا فكمكان اليدين من البدن ، وأما فاطمة

--> ( 1 ) - اليقين في امرة أمير المؤمنين : 62 البحار 20 : 39 / 236 راجع الدرُّ المنثور في تفسيره للآية الكريمة . ( 2 ) - البحار 26 : 39 / 352