الحاج سعيد أبو معاش

80

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

المؤمنين عليه السلام كتب إلى أهل مصر لما بعث محمد بن أبي بكر إليهم كتاباً فقال فيه : وإيام دعوة ابن هند الكذاب واعلموا أنه لا سواء امام الهدى وامام الهوى ووصي النبي وعدو النبي . ( ع ) وفي المناقب : عن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : كان علي عليه السلام يرى مع رسول الله ( ص ) قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة فإن لم تكن نبيّاً فإنك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيّد الأوصياء وإمام الأتقياء . ( ف ) وفي المناقب باسناده عن جابر الجعفي ، عن محمد الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : خطب علي عليه السلام بصفّين وبعد الحمد والتصلية قال : إن رسول الله ( ص ) ترك فيكم كتاب الله يأمركم بطاعته وينهاكم عن معصيته ، وقد عهد إلي عهداً فلستُ أحيد عنه وقد حضرتم عدوّكم وعلمتم أن رئيسهم طليق يدعوهم إلى النار ، وابن عم نبيّكم وصيّه ووارثه وبين أظهركم يدعوكم إلى الجنة والى طاعة ربّكم والعمل بسُنّةِ نبيّكم والله إنا على الحق وأنهم على الباطل قاتلوهم ، فقال أصحابه : يا أمير المؤمنين انهض بنا إلى عدوِّنا فوالله ما نريد بك بدلًا بل نموت معك ونحيا معك ، فقال لهم : والذي نفسي بيده نظر النبي ( ص ) اليَّ بسيفي هذا فقال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، وقال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وموتك وحياتك يا علي معي ، ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما كذبت ولا ضللت ولا ضلّ بي أحد وما نسيت ما عهد إلي واني على بيّنة من ربّي وعلى الطريق الواضح ، ثم نهضوا فقاتلوا يوم الخميس من طلوع الشمس حتى غاب الشفق ، وما كانت صلاة القوم في مواقيتها إلا تكبيراً ، فقتل علي عليه السلام يومئذٍ بيده خمسمائة وستة نفر من أهل الشام فأصبحوا ورفع المصاحف على الرماح .