الحاج سعيد أبو معاش

539

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

المستفيضة ، كما لا ريبَ في دلالته على إمامة أمير المؤمنين لما سبق في الحديث الثالث ، مضافاً إلى ظهوره بلزوم الوصيّ لكل نبي واللازم هو الخليفة إذ لا بُدّ للناس من إمام ، وأما قوله : ( فقد يقال هذا وصي فلان على الصبي ويُراد به أنّه القائم بعده بأمر الصبي ) فهو مُثبت للمطلوب لا نافٍ له ، لأنّ وصي النبي هو خليفته القائم بأمر أُمّته ، وأما قوله : ( وهو قريب من الوارث ولهذا قرنه بالوارث ) فصحيح ولذا أفاد اللفظان الخلافة فإن المراد بالوارث هو وارث العلم والمنزلة في الأمة لا المال فيكون هو الأمام وهو المطلوب « 1 » . العلامة الفيروزآبادي يستدل بحديث : ( علي وصيي ) على إمامة علي عليه السلام ( 559 ) الثالث : قال العلامة السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي : وأخبار الباب السابق التي دلّت على أن عليّاً عليه السلام وصي النبي ( ص ) هي من الأدلّة القويّة والحجج الجليّة على إمامة علي عليه السلام وخلافته من بعد النبي ( ص ) . وتوضيح ذلك : إنّ الوصيّة قيل : هي من أوصاه أو وصاه توصية أي عهد اليه كما في القاموس وغيره ، وقيل : هي من وصى يصي إذا وصل الشيء بغيره لأنّ الموصي يوصل تصرفه بعد الموت بما قبله ، والظاهر إنّ الأوّل أقرب . وعلى كلّ حال لا كلام في أن الوصيّ سواء كان مأخوذاً من العهد أو من أوصى يصي بمعنى الوصل هو متصرفٌ فيما كان الموصي متصرّفاً فيه ، ولذا قيل : إنّ الوصاية هي استنابة الموصي غيره بعد موته في التصرّف فيما كان

--> ( 1 ) - دلائل الصدق 5 : 2 / 376 وفي ط بصيرتي قم : ص 244 .