الحاج سعيد أبو معاش
500
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
وقوله : بين نتيله ومعتلفه : فالنثيل قضيب الجمل ، والمعتلف موضع العلف أي يأكل ، ومعنى الكلام أي بين مطعمه ومنكحه ، يهضمون : أي يكسرون ويهضمون قوله : كعرف الضبع شبّههم به لكثرته ، قد انثالوا : أي انصبّوا عليّ وكثروا قوله : وشق عطفاي : يعني رداءه ، وراقهم زبرجها : أي أعجبهم حسنها ، والزبرج هنا : زهرة الدنيا وحُسنها ، وقوله : ألا يقرّوا على كظّة ظالم : فالكظّة : الأمتلاء - يعني أنّهم لا يصبرون على امتلاء الظالم من المال الحرام ولا يقارّون على ظُلمه ، قوله : ولا سغب مظلوم : فالسغب الجوع ومعناه منعه من الحق الواجب له ، وقوله لألقيت حبلها على غاربها : مثلٌ تقوله العرب القيتُ حبل البعير على غاربه ليرعى كيف شاء ، ومعنى قوله : ولسقيتُ آخرها بكأس اوّلها : أي لتركتهم في ضلالهم وعما هم ، وقوله ازهد عندي : الزهيد القليل ، وقوله : من حبقة عنز ، فالحبقة ما يخرج من دُبر العنز من الريح ، والعفطة ما يخرج من أنفها ، وقوله : تلك شقشقة : فالشقشقة ما يخرجه البعير من جانب فيه إذا هاج وسكر . ( 531 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله عليهما السلام : حين قُبض رسول الله ( ص ) لمن كان الأمر بعده ؟ فقال : لنا أهل البيت ، قلت : فكيف صار الأمر في غيركم ؟ قال : انك قد سألت فافهم الجواب ، إن الله تبارك وتعالى لما علم أنه يُفسد في الأرض وتنكح الفروج الحرام ويُحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى أراد أن يلي ذلك غيرنا « 1 » .
--> ( 1 ) - علل الشرايع : ح 14 ص 154 الباب 122 .