الحاج سعيد أبو معاش

485

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

العاصي في غوايتك ، وكأنّ أجلك قد انقضى وكيدك قد وهى ، ثم تستبين لمن تكون العاقبة العليا . واعلم إنّك إنما تكايد ربّك ، الذي قد أمنتَ كيده في نفسك ، وأيست من روحه ، وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ، وبالله ورسوله وأهل رسوله عنك الغنى ، والسلام على من اتّبع الهدى . وكتب محمد بن أبي بكر رضي الله عنه بهذا الشعر إلى معاوية : معاوي ما أمسى هوى يستقيدني * إليك ولا أُخفي الذي لا أُعالن ولا أنا في الأخرى إذا ما شهدتها * بنكسٍ ولا هيابةٍ في المواطن حللتَ عقال الحرب جُبناً وإنما * يطيب المنايا خائناً وابن خائن فحسبُك من احدى ثلاث رأيتها * بعينك أو تلك التي لم تعاين ركوبك بعد الأمن حرباً مشارفاً * وقد دميت أظلافها والسناسن وقد حك بالكفّين توري صريمة * من الجهل أدّتها إليك الكهائن ومسحك أقراب الشموس كأنها * لبسُّ بإحدى الداحيات الحواضن تنازعُ أسباب المروءة أهلها * وفي الصدر داءٌ من جوى العلّ كامن فلما قرأ معاوية كتاب محمد كتبَ اليه : بسم الله الرحمن الرحيم - من معاوية بن أبي سفيان إلى محمد بن أبي بكر الزاري على أبيه ! أما بعد - فقد بلغني كتابك تذكر فيه ما الله أهله من سلطانه وقدرته واصطفاه رسوله ، مع كلام ألّفتَهُ ووضعتَهُ ، لرأيك فيه تضعيف ، ولأبيك فيه تعنيفٌ . وذكرتَ فضل علي بن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته لرسول الله ( ص ) ، ونصرته له ومواساته إياه في كل خوفٍ وهول ، فكان احتجاجك علي وعيبك