الحاج سعيد أبو معاش

480

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

لما بايع الناس أبا بكر أُتي بأمير المؤمنين عليه السلام ، ملبّباً ليُبايع ، فقال سلمان : أتصنع ذا بهذا ؟ ! والله لو أقسم على الله لأنطبقت ذه على ذه ، قال : وقال أبو ذر وقال المقداد : والله هكذا أراد الله أن يكون . قال أبو عبد الله عليه السلام : كان المقداد أعظم الناس ايماناً تلك الساعة « 1 » . ( 513 ) وروى المفيد بسنده عن النضر بن سويد ، عمّن حدّثه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما بقي أحدٌ بعد ما قبض رسول الله ( ص ) إلا وقد جال جولةً إلا المقداد فإنّ قلبه كان مثل زبر الحديد « 2 » . ( 514 ) وروى المفيد رحمه الله عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ارتدّ الناس إلا ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال : فقلتُ : فعمّار ؟ فقال : قد كان جاض جيضة ، ثم رجع ثم قال : إنّ اردتَ الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد ، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض ، أنّ عند ذا يعني أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلّم به لأخذتهُم الأرض وهو هكذا ، فلُبِّب ووُجئت في عنقه حتى تركت كالسلعة ، ومرّ به أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايع ، فبَايع ، وأمّا أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن تأخذه في الله لومة لائم ، فأبى إلا أن يتكلّم فمر به عثمان فأمر به ، ثم أناب الناس بعد فكان أوّل مَن أناب أبو ساسان

--> ( 1 ) - الاختصاص : 11 . ( 2 ) - رواه الكشي في رجاله : ص 7 الاختصاص : 11 .