الحاج سعيد أبو معاش
473
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
وذكر علي عبادة ، وذكر الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة إنّ وصيي لأفضل الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفة على خلقه ، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي ، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولئك أولياء الله حقّاً وخُلفائي صدقاً ، عدّتهم عدّة الشهور وهي اثنا عشر شهراً وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا عليه السلام هذه الآية : « والسماء ذات البروج » ثم قال : أتقدر يا ابن عباس إن الله يُقسمُ بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ؟ قلت : يا رسول الله فما ذاك ؟ قال : أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي أوّلهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين « 1 » . ما وفى للوصي إلا سبعة نفر ( 503 ) روى المفيد بسنده عن أبي الحسن الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام أنّه قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( ص ) : « قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى » « 2 » قام رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الناس إنّ الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضاً فهل أنتم مؤدُّوه ؟ قال : فلم يُجبه أحدٌ منهم فانصرف ، فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك ، فلم يتكلّم منهم أحدٌ ، فلما كان اليوم الثالث قام فيهم بمثل ذلك فقال : يا أيّها الناس أنه ليسَ بذهبٍ ولا فضّة ولا مطعم ولا مشرب .
--> ( 1 ) - الاختصاص : 224 . ( 2 ) - ( الشورى : 23 ) .