الحاج سعيد أبو معاش
469
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
( س ) وفي رواية الإمام أحمد « 1 » بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! ثم بكى حتى بلّ دمعه ، وقال مرّة : دموعه - الحصى ، قلنا : يا أبا العباس وما يوم الخميس ؟ قال : اشتدّ برسول الله ( ص ) وجعه فقال : ائتوني اكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما شأنه ؟ أهجرَ ؟ قال سفيان : يعني هذى ؟ استفهموه ، فذهبوا يعيدون عليه فقال : دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني إليه ، وأمر بثلاث ، وقال سفيان مرّة : أوصى بثلاث ، قال : اخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحوِ ما كنتُ أجيزهم ، وسكت سعيد عن الثالثة ، فلا أدري أسكتَ عنها عمداً ، وقال مرة : أو نسيها ؟ وقال سفيان مرة : وإما أن يكون تركها أو نسيها . ( ع ) وقال : أخرجَ البخاري في كتاب « الإعتصام بالكتاب والسنة » باب كراهية الخلاف - عن ابن عباس قال : لما حضر النبي ( ص ) الوفاة قال : وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب قال : هلُمّ اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده ، قال عمر : ان النبي ( ص ) غلبه الوجع ! وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله ، واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم مَن يقول : قرِّبوا يكتب لكم رسول الله ( ص ) كتاباً لن تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ! فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي ( ص ) قال : قوموا عني . قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزيّة كلّ الرزية ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
--> ( 1 ) - ( المسند ج 3 رواية رقم 1935 ) .