الحاج سعيد أبو معاش
466
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
إن معنى قوله « هجر » أي هذى ، قال الجوهري في كتاب الصحاح في اللغة في باب الراء فصل هاء : الهجر : الهذيان ، وقال : ألم ترَ إلى المريض إذا هجر قال غير الحقّ « 1 » ؟ ! ( و ) قال الحميدي : فاختلف الحاضرون عند النبي ( ص ) ، فبعضهم يقول : القولُ ما قاله النبي فقرِّبوا اليه كتاباً يكتبُ لكم ، ومنهم مَن قال : القول ما قاله عمر ! ! فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال النبي ( ص ) : قُوموا عنّي فلا ينبغي عندي التنازع ، فكان ابن عباس يبكي حتى تبلّ دموعه الحصى ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! قال راوي الحديث : فقلتُ : يا بن عباس وما يوم الخميس ؟ فذكر عبد الله بن عباس قال : يوم مُنع رسول الله ( ص ) من ذلك الكتاب ، وكان ابن عباس يقول : الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين كتابه « 2 » . ( ز ) وأضاف السيد ابن طاووس رحمه الله قائلًا : ويؤكّد صحّة ذلك وأنّ عمر كان سبب منع نبيّهم من الكتاب والوصيّة ما رواه الحميدي أيضاً في كتابه : « الجمع بين الصحيحين » من الحديث ( 96 ) من أفراد مسلم ، من مسند جابر بن عبد الله قال : « فدعا رسول الله ( ص ) بصحيفة عند موته ، فأراد أن يكتب لهم كتاباً لا يضلّون بعده ، فكثر اللغط ، وتكلّم عمر فرفضها رسول الله ( ص ) ! » ( ح ) وذكر ابن الأثير في تاريخه :
--> ( 1 ) - ( الصحاح : 2 / 851 ) . ( 2 ) - صحيح مسلم : 3 / 1259 . صحيح البخاري : 1 / 37 .