الحاج سعيد أبو معاش

452

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال النبي ( ص ) : مَن كنتُ وليّه فعليٌّ وليّه ، ومَن كنتُ إمامه فعلي إمامه ، ومَن كنتُ أميره فعليٌّ أميره ، ومن كنتُ نذيره فعليٌّ نذيره ، ومَن كنتُ هاديه فعليٌّ هاديه ، ومن كنتُ وسيلته إلى الله تعالى فعليٌّ وسيلته إلى الله عز وجل ، فالله سبحانه وتعالى يحكم بينه وبين عدوّه « 1 » . قال الصدوق رحمه الله في كتاب « معاني الأخبار » بعد نقل الأخبار في معنى : « مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه » : نحنُ نَستدلّ على أن النبي ( ص ) قد نصّ علي علي بن أبي طالب عليه السلام واستخلفه وأوجب فرض طاعته على الخلق بالأخبار الصحيحة ، وهي قسمان : قسمٌ قد جامعنا عليه خصومنا في نقله وخالفونا في تأويله ، وقسمٌ قد خالفونا في نقله ، فالذي يجب علينا فيما وافقونا في نقله أن نريهم بتقسيم الكلام ، وردّه إلى مشهور اللغات والأستعمال المعروف ، أن معناه هو ما ذهبنا إليه من النص والاستخلاف دون ما ذهبوا هم اليه من خلاف ذلك ؛ والذي يجب علينا فيما خالفونا في نقله أن نبيّن أنّه ورد وروداً يقطع مثله العذر ، وأنّه نظير ما قد قبلوه وقطع عذرهم واحتجّوا به على مخالفيهم من الأخبار التي تفرّدوا هم بنقلها دون مخالفيهم ، وجعلوها مع ذلك قاطعة للعلم وحُجّة على من خالفهم . فنقول وبالله نستعين : إنّا ومخالفينا قد روينا عن النبي ( ص ) أنّه قام يوم غدير خمّ وقد جمع المسلمين فقال : ايّها الناس الستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : اللهم بلى ، قال ( ص ) : فمن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهم والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .

--> ( 1 ) - البحار ج 100 : 37 / 224 - 231 معاني الأخبار : 66 .