الحاج سعيد أبو معاش

441

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

والحرام والاحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملًا فقال عز وجل : « ما فرّطنا في الكتاب من شيء » وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره ( ص ) : « اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينا » فأمرُ الإمامة من تمام الدين ولم يمضِ حتى بيّن لأمّته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد الحقّ ، وأقام لهم عليّاً علماً وإماماً وما ترك شيئأً يحتاج إليه إلا بيّنه ، فمن زعم أنّ الله عز وجل لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب الله ومَن ردّ كتاب الله فهو كافر « 1 » . يابنَ سمرة إذا تفرّقت الآراء فعليك بعلي قال عبد الرحمن بن سمرة قلت : يا رسول الله ارشدني إلى النجاة ؟ قال : يا بن سمرة إذا اختلفت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنه إمام أمّتي وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميّز بين الحق والباطل ، مَن سئله أجابه ، ومن استرشده أرشده ، ومَن طالب الحقّ من عنده وجده ، ومَن التمسَ الهدى لديه صادفه ، ومَن لجأ اليه أمنه ، ومَن استمسك به نجاه ومَن اقتدى به هداه ، يا بن سمرة سلم من يسلم له ووالاه وهلك مَن ردّ عليه وعاداه . يا بن سمرة ، إنّ عليّاً مني ، وروحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإنّ منه إمامي أُمّتي وسيّدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أُمّتي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما مُلئت ظلماً وجوراً « 2 » .

--> ( 1 ) - ورواه الكليني رحمه الله في « الكافي » و ( البرهان ج 2 ح 2 ص 434 ) . ( 2 ) - ( البرهان ج 2 ح 10 ص 443 ) .