الحاج سعيد أبو معاش

44

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

ان الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّاً ، ثم اطّلع الثانية فاختار منها عليّاً فجعله اماماً ، ثم امرني ان اتخذه اخاً ووصيّاً وخليفة ووزيراً ، فعلي مني وأنا من علي ، وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، ألا وان الله تبارك وتعالى جعلني وايّاهم حججاً على عباده ، وجعل من صلب الحسين ائمةً يقولون بأمري ويحفظون وصيّتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة ، فيعلن امر الله ويظهر دين الله ، ويؤيد بنصر الله ، وينصر بملائكة الله ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً . « 1 » شهادة الخضر عليه السلام لعلي عليه السلام بالوصية ( 68 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن داود بن قاسم الجعفري ، عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه الحسن بن علي عليه السلام وسلمان الفارسي رحمه الله ، وأمير المؤمنين عليه السلام مُتّكىء على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فردّ عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمتُ ان القوم ركبوا من أمرك ما اقضي عليهم انهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وان تكن الأخرى علمتُ انك وهم شرع سواء - إلى أن قال - فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل اشهد بها ، واشهد ان محمداً رسول الله ولم أزل اشهد بذلك ، واشهد انك وصي رسول

--> ( 1 ) - كفاية الأثر : 2 البحار 105 : 36 / 282 .