الحاج سعيد أبو معاش

433

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال : فما استَتمّ الأعرابي الكلمات حتى نزلت عليه نارٌ من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك : « سأل سائلٌ بعذابٍ واقع للكافرين ليسَ له دافع من الله ذي المعارج » « 1 » . ( 476 ) وروى فرات الكوفي أيضاً بسنده عن الأوزاعي عن صعصعة بن صوحان والأحنف بن قيس قالا جميعاً : سمعنا عن ابن عباس يقول : كنتُ مع رسول الله ( ص ) إذ دخل علينا عمرو بن الحارث الفهري قال : يا أحمد أمرتنا بالصلاة والزكاة أفمنكَ كان هذا أم من ربّك يا محمد ؟ قال : الفريضة من ربّي وأداء الرسالة مني ، حتى أقول ما أدّيت إليكم إلا ما أمرني ربي . قال : فأمرتنا بحُبّ علي بن أبي طالب عليه السلام زعمتُ أنّه منك كهارون من موسى وشيعته على نوقٍ غُرّ محجّلة ، يرفلون في عرصة القيامة حتى يأتوا الكوثر فيشربوا وجميع هذه الأُمة يكونون زمرة في عرصة القيامة ، أبهذا الحبّ سبق من السماء أم كان منك يا محمد ؟ قال : بلي سبق من السماء ثم كان منّي ، لقد خلقنا الله نوراً تحتَ العرش . فقال عمرو بن الحارث : الآن علمت إنّك ساحرٌ كذّاب ، يا محمد ألستُما من ولد آدم ؟ ! قال : بلى ولكن خلقني الله نوراً تحت العرش قبل أن يخلق الله آدم بإثني عشر ألف سنة ، فلما أن خلق الله آدم ألقى النور في صلب آدم فأقبل ينتقل ذلك النور من صُلب إلى صلب حتى تفرقنا في صلب عبد الله بن عبد المطلب وأبي طالب ، فخلقني ربّي من ذلك النور لكنه لا نبي بعدي .

--> ( 1 ) - تفسير فرات : 189 و 190 البحار 60 : 37 ص 174 .