الحاج سعيد أبو معاش
386
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات ، إذا كان يوم الغدير وردَ إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يُسَبّحون الله ويقدّسونه ويُهلّلونه ، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرّغ في ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فيفيض ذلك عليهم ، وأنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في هذا اليوم تكرمة لمحمد وعلي . . . الخبر . مصباح المتهجد في خطبة الغدير : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ هذا يومٌ عظيم الشأن ، فيه وقع الفرج ورفع الدرج وصحّت الحجج ، وهو يوم الإيضاح والأفصاح عن المقام الصراح ، ويوم كمال الدين ويوم العهد المعهود ، ويوم الشاهد والمشهود ، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود ، ويوم البيان عن حقائق الأيمان ، ويوم دحر الشيطان ، ويوم البرهان ، هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون ، هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون ، هذا يوم الإرشاد ، ويوم المحنة للعباد ، ويوم الدليل على الذواد ، هذا يوم إبداء اخفاء الصدور ومضمرات الأمور ، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص ، هذا يوم شيث ، هذا يوم إدريس ، هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون « 1 » .
--> ( 1 ) - البحار 37 : ص 163 . رواه ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » ج 527 : 1 - 540 .