الحاج سعيد أبو معاش
370
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
إنّ إبراهيم خليل الله دعا ربّه فقال : « ربِّ اجعل هذا البلد آمناً واجنُبني وبني أن نعبُدَ الأصنام » فنالت دعوته النبي ( ص ) فأكرمه الله بالنبوّة ونالت دعوته علي بن أبي طالب عليه السلام فاختصّه الله بالإمامة والوصاية ، وقال الله تعالى : يا إبراهيم « إني جاعلك للناسِ إماماً » قال إبراهيم : « ومن ذرّيتي قال لا ينال عهدي الظالمين » قال : الظالم من اشرك بالله وذبح للأصنام ولم يبقَ احدٌ من قريش والعرب من قبلِ أن يبعث الله النبي ( ص ) إلا وقد أشرك بالله وعبدَ الأصنام وذبح ما خلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه من قبل أن يجري عليه القلم أسلمَ فلا يجوز أن يكون إمام اشرك بالله وذبح للأصنام لأن الله تعالى قال : « لا ينال عهدي الظالمين » . أقوال نبوية شريفة في أمير المؤمنين عليه السلام ( 435 ) روى السيّد ابن طاووس ( ره ) « 1 » من طريق العامّة قال : وروى الخوارزمي في مناقبه بإسناده عن ثوير بن أبي فاخته ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : أُبي : دفع النبي ( ص ) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ففتح الله تعالى على يده ، واوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة ، وقال له : انتَ منّي وأنا منك . وقال له : تقاتل على التأويل ما قاتلتُ على التنزيل . وقال له : أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى . وقال له : أنا سلمٌ لمن سالمتَ وحربُ لمن حاربتَ . وقال له : أنت تبيّن لهم ما يشتبه عليهم بعدي .
--> ( 1 ) - البحار 75 : 37 / 191 - 192 .