الحاج سعيد أبو معاش
365
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
أرحام رسول الله ( ص ) أولى بالملك والأمرة ( 425 ) روى فرات الكوفي ( ره ) « 1 » في تفسيره من سورة الأنفال بسنده عن زيد بن علي في قوله تعالى : « وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتاب الله » قال : أرحام رسول الله ( ص ) أولى بالمُلك والإمرة . ( 426 ) روى العلامة السيّد هاشم البحراني في البرهان « 2 » بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما قُبض رسول الله ( ص ) كان علي عليه السلام أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله ( ص ) وأقامته للناس وأخذه بيده ، فلما مضى علي عليه السلام لم يكن يستطيع علي ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا أحداً من ولده اذاً لقال الحسن والحسين عليهما السلام إن الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما انزل فيك وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلّغ فينا رسول الله ( ص ) كما بلّغ فيك واذهب عنا الرجس كما اذهب عنك . فلما مضى علي عليه السلام كان الحسن عليه السلام أولى بها لكبره ، فلما توفّي لم يستطيع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك والله عز وجل يقول : « وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتاب الله » فيجعلها في ولده إذاً لقال الحسين عليه السلام أمر الله تبارك وتعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك وبلغ رسول الله ( ص ) كما بلغ فيك وفي أبيك واذهبَ عني الرجس كما اذهب عنك وعن أبيك ، فلما صارت إلى الحسين عليه السلام لم يكن أحدٌ من أهل بيته
--> ( 1 ) - تفسير فرات : 49 وقي ط : 194 - 1 ص 155 . ( 2 ) - ج 3 ح 3 ص 391 .