الحاج سعيد أبو معاش
35
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
شهدت بدراً ؟ قال : نعم ، فقلت : ألا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول الله ( ص ) في علي وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك ان رسول الله مرض مرضةً نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة عليهماالسلام تعوده وانا جالس عن يمين رسول الله ( ص ) ، فلما رأت ما برسول الله ( ص ) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدِّها ، فقال لها رسول الله ( ص ) : ما يبكيكِ يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة يا رسول الله . فقال : يا فاطمة أما علمتِ ان الله أطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً ، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك ، فأوحى اليّ فأنكحته واتخذتُه وصياً ، اما علمت أنك بكرامة الله أياك زوّجَكِ أعلمهُم وأكثرهم حِلماً وأقدمهم سِلماً ؟ فضحكت واستبشرت ، فأراد رسول الله ( ص ) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمّه الله لمحمد وآل محمد ، فقال لها : يا فاطمة ، ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - ايمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف والنهي عن المنكر . يا فاطمة ، أنا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يُعطَها أحد من الأولين ولا يدركها أحدٌ من الآخرين غيرنا ، نبيّنا خير الأنبياء ، وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى خلفه ، ثم ضرب على منكب الحسين فقال : مِن هذا مهدي هذه الأمة . قال محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي : هكذا اخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل ، وأورده الحافظ أبو نعيم في كتاب « الأربعين » في اخبار المهدي ( ع ) . « 1 »
--> ( 1 ) - البحار ج 10 : 38 / 11 البحار 146 : 36 / 307 بتفصيل .