الحاج سعيد أبو معاش

321

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

« وإن هذا صراطي مستقيماً فأتّبعوه ولا تتبعوا السُبُل فتفرّق بكم عن سبيله ذلكم وصيّكم به لعلّكم تتقون » . فقال رجل : اليسَ إنما يعني الله فضل هذا الصراط على ما سواه ؟ فقال رسول الله ( ص ) : هذا جوابك يا فلان أما قولك : فضل الإسلام على ما سواه كذلك ، وأما قول الله : « هذا صراطٌ علي مستقيم » « 1 » فإني قلت لربي مقبلًا عن غزوة تبوك الأولى : اللهم إني جعلت عليّاً بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوّة له من بعدي ، فصدق كلامي وأنجز وعدي ، واذكر عليّاً بالقرآن كما ذكرت هارون فأنك قد ذكرت اسمي في القرآن ، فقرأ آيةً فأنزل تصديق قولي فرسخ حسده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين حيث شكوُّا في منزلة علي عليه السلام ، فنزل : « هذا صراط علي مستقيم » وهو هذا جالسٌ عندي ، فاقبلوا نصيحته واسمعوا قوله فإنه من يسبّني يسبّ الله ومَن سبّ عليّاً فقد سبّني . انقضاض النجم في بيت علي عليه السلام ( 379 ) روى فرات « 2 » بسنده عن إسماعيل بن إبراهيم معنعناً عن ابن عباس قال :

--> ( 1 ) - آية 41 : الحجر . ( 2 ) - تفسير فرات : 3 / 175 وفي ط 591 - 7 ص 451 ، وللحديث شواهد من عائشة برقم 588 - 4 ، وعن بريدة الأسلمي برقم 589 - 5 ، وعن نوف البكالي في حديث مفصل عن اميرالمومنين وعن جابر بن عبد الله برقم 590 - 6 ، وعن جعفر بن محمد برقم 592 ، كما اخرجه الحسكاني في « شواهد التنزيل » وابن المغازلي في مناقبه ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، وابن بطريق في الخصائص والحبري في تفسيره .