الحاج سعيد أبو معاش
278
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
علم الله ، وعِلمُ عليٍّ عليه السلام من علم النبي ( ص ) ، وعلمي من علم علي عليه السلام ، وما علمي وعلم أصحاب محمد ( ص ) في علم علي عليه السلام إلا كقطرة في سبعة أبحر ! ( ) وأما قول عمر بن الخطاب في ذلك فكثير ، رواه الخطيب في الأربعين ، قال عمر : العلم ستّة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم منّا به . ( و ) عكرمة عن ابن عباس ، أن عمر بن الخطاب قال له : يا أبا الحسن إنك لتعجل في الحكم والفصل للشيء إذا سُئلتَ عنه ، قال : فأبرمَ عليٌّ كفّه وقال له : كم هذا ؟ فقال عمر : خمسة ، فقال : عجلتَ يا أبا حفص ، قال : لم يخف علي ، فقال علي : وأنا أسرع فيما لا يخفى علي . ( ز ) واستعجم عليه شيءٌ ونازع عبد الرحمن فكتبا اليه أن يتجشّم بالحضور ، فكتب اليهما : العلم يؤتى ولا يأتي ، فقال عمر : هناك شيخ من بني هاشم وأثارة من علم يوتى اليه ولا يأتي ، فصار اليه فوجده مُتكئاً على مسحاة ، فسأله عما أراد فأعطاه الجواب ، فقال عمر : لقد عدَلَ عنك قومك وإنك لأحقُّ به ، فقال عليه السلام : « إنّ يوم الفصل كان ميقاتاً » . ( ح ) وقد ظهر رجوعه إلى علي عليه السلام في ثلاث وعشرين مسألة حتى قال : « لولا عليٌ لهلك عمر » ، وقد رواه الخلق الكثير منهم أبو بكر بن عياش وأبو المظفّر السمعاني ، وقد اشتهر عن أبي بكر قوله : « فإن استقمتُ فأتبعوني وإن زغتُ فقوّموني » ! ( ط ) وقد شهدَ له رسول الله ( ص ) بالعلم ، قوله : « علي عَيبة علمي » وقوله : « علي أعلمكم عِلماً وأقدمكم سلماً » وقوله : « أعلمُ أمّتي من بعدي علي بن أبي طالب » رواه علي بن هاشم وشيرويه الديلمي بإسنادهما إلى سلمان .