الحاج سعيد أبو معاش

275

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فإنّ عندي علم الأولين والآخرين ، أما والله لو ثُنيت لي الوسادة لحكمتُ بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى ينبي كل كتاب من هذه الكتب ويقول : يا ربّ أن عليّاً قضى بقضائك ، والله إني لأعلمُ بالقرآن وتأويله من كل مدّعٍ علمه ، ولولا آية في كتاب الله تعالى لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة ، ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلقَ الحبّة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية لأخبرتكم بوقت نزولها وفيم نزلت ، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها ، وخاصّها من عامّها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكّيها من مدنيها ، والله ما من فتنة تضلّ أو تهدي إلا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة . ( 352 ) روى العلامة ابن شهرآشوب ( ره ) « 1 » عن سعد بن طريف ، عن الصادق عليه السلام ، وروى أبو أُمامة الباهلي كلاهما عن النبي عليه السلام في خبر طويل واللفظ لأبي أُمامة : أن الناس دخلوا على النبي ( ص ) وهنؤوه بمولوده الحسين عليه السلام ثم قام رجل في وسط الناس فقال : بأبي أنتَ وأُمي يا رسول الله رأينا من علي عجباً في هذا اليوم ، قال : وما رأيتم ؟ قال : أتينا لنسلّم عليك ونهنئك بمولودك الحسين عليه السلام فحجبنا عنك وأعلمنا أنه هبط عليك مائة ألف ملك وأربعة وعشرون ألف ملك ، فعجبنا من احصائه وعدّه الملائكة ، فقال النبي ( ص ) ، وأقبل بوجهه اليه متبسّماً : ما علمك انه هبط عليَّ مائة وأربعة وعشرون الف ملك ؟ قال : بأبي أنت وأُمي يا رسول الله ، سمعت مائة الف لغة وأربعة وعشرين ألف لغة ، فعلمت أنّهم مائة وأربعة وعشرون ألف ملك ، قال : زادك الله علماً وحلماً يا أبا الحسن .

--> ( 1 ) - البحار 1 : 40 / 171 . مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 277 259 .