الحاج سعيد أبو معاش

267

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

وقال عز وجل : « وإذا ما أنزلت سورةٌ فمنهم مَن يقول أيّكم زادته هذه ايماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهُم يستبشرون وأمّا الذين في قلوبهم مرضٌ فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون » . وهم عليهم السلام أصحاب المشاهد المتفرقة على معنى الذي ذهبَ اليه مَن قال : إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبتُ متفرّقاً ، وبركاتهم منبثّة في المشرق والمغرب . ( تمت ) الوصيّة من السماء ومختومة بالذهب ( 336 ) روى الصدوق أعلا الله مقامه « 1 » بسنده عن الحسن بن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله ( ص ) بصحيفة من السماء لم ينزل الله تعالى كتاباً قبله ولا بعده فيه خواتيم من الذهب ، فقال له : يا محمد هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك . فقال له : يا جبرئيل من النجيب من أهلي ؟ قال : علي بن أبي طالب ، مُرهُ إذا توفيّت أن يفُكَّ خاتمها ويعمل بما فيه ، فلما قبض رسول الله ( ص ) فكَّ علي عليه السلام خاتماً ثم عمل بما فيه وما تعدّاه ، ثم دفعها إلى الحسن بن علي عليه السلام ففكَّ خاتماً وعمل بما فيه وما تعدّاه ، ثم دفعها إلى الحسين بن علي عليه السلام ففكَّ خاتماً فوجد فيه : أخرج بقومٍ إلى الشهادة لهم معك واشِر نفسك لله فعمل بما فيه وما تعدّاه ، ثم دفعها إلى رجل بعده ففكَّ خاتماً فوجد فيه : اطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين ، ثم دفعها إلى رجل بعده ففكَّ خاتماً فوجد فيه : أن حدِّث الناس وأَفتِهم وانشُر علم آبائك ، فعمل بما فيه وما تعدّاه ، ثم دفعها إلى

--> ( 1 ) - علل الصدوق : 1 / 135 .