الحاج سعيد أبو معاش

263

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال رضي الله عنه : قاتل الله قوماً أنتَ زعيمهم يُسأل عن أمر دينه فيقول هو عندي في كتاب مكتوب ، ثم التفت إلى رأس النصارى فقال له : كم انقسمت أمّة نبيّكم ؟ فقال : كذا وكذا فأخطأ . فقال رضي الله عنه : لو قلت مثل ما قال صاحبك لكان خيراً لك أن تقول وتخطيء ولا تعلم ، ثم أقبل عليه السلام عند ذلك وقال : أيها الناس أنا اعلمُ من أهل التوراة بتوراتهم وأعلم من أهل الإنجيل بإنجيلهم ومن أهل القرآن بقرآنهم ، أنا أخبركم على كم انقسمت الأمم ، أخبرني به أخي وحبيبي وقرّة عيني رسول الله ( ص ) حيث قال لي : افترقت اليهود على أحد وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتّبعتُ وصيّه ، وتفرّقت النصارى اثنين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصيّه ، وافترقت امّتي ثلاث وسبعون فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وهي التي اتّبعت وصيي ، وضربَ بيده علي منكب علي رضي الله عنه ، ثم قال : اثنان وسبعون فرقة حلّت عقد الله فيك ، وواحدة في الجنة وهي التي اتّخذت محبّتك وهم شيعتك . إني تاركٌ فيكم الثقلين ( 331 ) روى الصدوق أعلا الله مقامه « 1 » بسنده عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ص ) : إني تاركٌ فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر : كتاب الله عز وجل حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض طرفٌ بيد الله ، وعترتي ، ألا وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض .

--> ( 1 ) - معاني الأخبار 1 / 89 - 91 .