الحاج سعيد أبو معاش

25

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

فقال : أيّكُم يؤازرني فيكون وَصيّي وخليفتي في أهلي وينجز موعدي ويقضي دَيني ؟ وقصد بذلك حديث النبي ( ص ) يوم الدار في أوّل بعثته فقال له العباس : فما أقعدك مجلسك هذا تقدَّمتَهُ وتأمّرتَ عليه ؟ ! فقال أبو بكر : أغدراً يا بني عبد المطلب ؟ ! ( 20 ) وقال متكلم لهارون الرشيد : أريد أن اقرر هشام بن الحكم بأن علياً كان ظالماً ، فقال له : إن فعلتَ فلك كذا وكذا وأمر به ، فلما حضر فقال المتكلم : يا أبا محمد روت الأمة بأجمعها أنّ علياً نازع العباس إلى أبي بكر في بردِ النبي وسيفه وفرسه ، قال : نعم ، قال : فأيُّهما الظالم لصاحبه ؟ فخاف من الرشيد فقال : لم يكن بينهما ظالم ، قال : فيختصم اثنان في أمر وهما جميعاً محقّان ؟ قال : نعم ، اختصم الملكان إلى داود وليس فيهما ظالم وإنّما أرادا أن ينبِّهاه على الحكم ، كذلك هذان تحاكما إلى أبي بكر ليعرِّفاه ظلمه « 1 » . ( 21 ) روى الصدوق رحمه الله بإسناده إلى دارم ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام : عن النبي ( ص ) قال : خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين الف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق الله عز وجل مائة الف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم . « 2 »

--> ( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 542 : 1 / 544 - البحار 38 : ح 1 ص 1 - 4 . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 142 و 143 ، الخصال : 173 : 2 ، البحار 38 : الحديث 2 ص 4 .